الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

330

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اى النسبية بمعنى ان تعقله وتصوره يكون بالنسبة إلى تعقل شيء آخر كالأبوة والبنوة والاخوة والفوقية والتحتية ونحوها . وبعبارة أخرى القصر مطلقا اى بقسميه من الأمور الإضافية لان في كل منهما إضافة إلى الغير لكن في أحدهما بالإضافة إلى جميع الاغيار وفي الاخر بالإضافة إلى بعضها المعين والمراد من الحقيقي ما كان تعقله وتصوره بذاته لا بالإضافة إلى غيره فتقسيم القصر إلى الحقيقي والإضافي من قبيل تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره وهو باطل قطعا . قلت ( انقسامه إلى الحقيقي والإضافي بهذا المعنى ) اى بمعنى كون الحقيقي بالإضافة إلى جميع الاغيار والإضافي بالنسبة إلى بعضها المعين ( لا ينافي كون التخصيص مطلقا ) اى بقسميه ( من قبيل الإضافات ) والأمور النسبية لأنه لا يلزم من هذا الانقسام تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره بل يلزم منه تقسيم الشيء إلى قسميه كتقسيم الفعل إلى الثلاثي والرباعي وتقسيم الكلام إلى الخبر والانشاء . ( ولما لم يصرح صاحب المفتاح بتقسيمه إلى الحقيقي والإضافي ) اى لم يقل ان القصر على قسمين حقيقي وإضافي ( لقلة جدواه ) اى لقلة فائدة التصريح ويحتمل ان يكون الضمير راجعا إلى الحقيقي اى لقلة فائدة الحقيقي لان بعض اقسامه كما سيصرح لا يكاد يوجد وبعضها الاخر قليل . وكيف كان ( توهم المصنف ) في الايضاح ( انه ) اى السكاكى ( اهمل ذكر الحقيقي اى توهم انه لم يذكر الحقيقي أصلا ( و ) الحال انه ( ليس كذلك ) لأنه ذكر الحقيقي أيضا لكن ضمنا وإشارة ( لأنه قال حاصل معنى القصر راجع إلى تخصيص الموصوف بوصف دون وصف ثان أو )